منتدى الأمل
حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً ..
ياهلا بك في منتدانا ..
ان شاء الله تسمتع معانا ..
وتفيد وتستفيد ..
وبانتظار تسجيلك و مشاركاتك وابداعاتك ..


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  سِ.الإعْجَاز اللغويّ وَالبَيَانيّ: تأثير القرآن الكريم في نفوس العرب: الطفيل بن عمرو الدوسي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسام الدين
عضو مجتهد
عضو مجتهد
avatar

الجنس : ذكر
مشاركاتيے : 203
تاريخ انظمامي للأمل : 20/04/2012

مُساهمةموضوع: سِ.الإعْجَاز اللغويّ وَالبَيَانيّ: تأثير القرآن الكريم في نفوس العرب: الطفيل بن عمرو الدوسي   الثلاثاء مايو 22, 2012 10:12 am

<tr></tr>







باسم الله الرحمـان الرحيـم .. و الصلاة و السلام على أشــرف المــرسليـن ..

السـلام علــيـكـم و رحمـة الله تعـالى و بــركـاتـه



تمضي الأيـام .. لكن الذكرى تبقــى الماضــي مضـى .. و المضارع يمضي

لذلك فلنطـوي صفحـة الماضـي و لنبــدأ بصفحات بيضــاء جديــدة

و لنــجعل من من الذكريات الــوانا في كتابنا و لنــملئ صــفاحتنا البيــضاء بســطور ذهبية

تعــكس جمالها على منتــدانا هذا ..



الحمـد لله وحده نحمده و نشكره و نستعـينه و نستـغفره و نعـود بالله

مـن شـرور أنـفسنا و من سيـئات أعمالنا ..

من يـهده الله فلا مظل لـه و مـن يظـلل فلن تـجد له ولياً مرشدا ..

و أشـهد ألا إلاه إلا الله وحده لا شريك له و أن محــمداً عبده و رسـوله صــلى الله عليه و

سلم و على آله و صحبه أجمعين و من تبعهم بإحسـان إلى يوم الدين ..



ربنا لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الـخـبــيـر ..

ربـنـا لا فــهم لـنا إلا ما فهــمتنا إنــك أنـت الجــواد الـكـريـم .









مَرحَبَاً بِكُم زوَار و أعضَاء المُنتدى الكِرام، فِي بَيتِ الإهدَاء!!؟

أُقَدِّم لكم أيُّهَا الأحِبّة هَديَّة اليوم، هِي عِبَارَةٌ عَن:

سلسلة كَرِيمة بِعُنوان


الإعْجَاز اللغويّ وَالبَيَانيّ

من القرْآن والسّنة

مادة الكتاب مجمعة من موقع الإعجاز العلمي

في القرآن والسنة



العَدَدُ الثَّالِثُ عَشَر!؟



ثانياً:

تأثير القرآن الكريم في نفوس العرب:





الأمثلة على تأثير القرآن الكريم في نفوس المؤمنين عديدة، على مدار التاريخ الإسلامي، وفي مقدمة الذين أثّر فيهم القرآن، من نزل
على قلبه القرآن محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان يتأثّر وهو يتلو
القرآن، ويتأثّر وهو يسمع القرآن، ويبدو التأثّر دموعاً غزيرة تذرفها
عيناه الشريفتان.

ومن الأمثلة
على تأثّره لسماع القرآن، وبكائه لسماع القرآن ما ورد عن عبد الله بن
مسعود رضي الله عنه أنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ
عليّ، قلت أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال: نعم إني أحب أن أسمعه من غيري، فقرأت سورة النساء، حتى أتيت على هذه الآية { فكيف إذا جئنا من كلّ أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً }[100] فقال: حسبك الآن... فإذا عيناه تذرفان.[101]

ولقد أثّر القرآن الكريم في نفوس الصحابة تأثيراً عظيماً قادهم إلى الانتقال من الشكر والكفر والجاهلية إلى الإسلام.

ومن أوضح الأمثلة على ذلك سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي كان سبب إسلامه سماعه القرآن الكريم.



تأثير القرآن الكريم في عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

لقد
كان عمر بن الخطاب كثير الإيذاء للمسلمين إذ دفعه حقده وحدّته لأن يعتزم
على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد بلغه أنه مجتمع مع أصحابه في
بيت عند الصفا ويروي رضي الله عنه قصّة إسلامه إذ يقول: كنت للإسلام
مباعداً وكارهاً ومحارباً، وكنت صاحب خمر في الجاهلية، أحبها وأحرص على
شربها وكان لنا مجلس يجتمع فيه رجال من قريش على شربها.

فأرقت في ليلة من الليالي
وخرجت أريد جلسائي في مجلسهم ذلك، فلم أجد أحداً، فقلت: لو أني جئت فلاناً
الخمّار لعلّي أجد عنده، فجئته فلم أجده، فقلت لو أني ذهبت إلى الكعبة
فطفت بها مسبقاً، فجئت الكعبة لأطوف بها فإذا رسول الله صلى الله عليه
وسلم قائم يصلّي... فقلت حين رأيته لو أني استمعت لمحمد الليلة حتى أسمع
ما يقول. ثم قلت في نفسي: لئن دنوت منه لأروّعنّه، فابتعدت عنه، وجئت الكعبة من جهة
حجر إسماعيل ودخلت تحت ثيابها، وجعلت أمشي رويداً، ورسول الله صلى الله
عليه وسلم قائم يصلّي يقرأ القرآن، حتّى قمت في قبلته مستقبله، ما بيني
وبينه إلّا ثياب الكعبة ! ثم سمعت القرآن، رقّ له قلبي فبكيت ودفعني إلى
الإسلام، ولم أزل قائماً في مكاني ذلك حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه
وسلم فتبعته وأسلمت [102].

وهناك رواية أخرى
لإسلام عمر وهي أنّه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مجتمع مع
أصحابه في بيت عند الصفا، فلقيه نعيم بن عبد الله، فقال له: أين تريد يا
عمر ؟ فقال: أريد محمداً هذا الصابئ الذي فرّق بين أمر قريش، وسفّه
أحلامها ولما في دينها فأقتله. فقال له نعيم: أفلا رجعت إلى أهل بيتك
فتقيم أمرهم ؟ قال: وأيّ أهل بيتي ؟ قال: ختنك وابن عمك سعيد بن زيد وأختك
فاطمة بنت الخطاب فقد والله أسلما.

فرجع عمر إلى
أخته وزوجها، وكان عندهم خباب بن الأرتّ معه صحيفة فيها سورة طه يقرؤونها،
فلمّا سمعوا حسّ عمر، اختبأ خباب في بعض البيت وخبّأت فاطمة الصحيفة، وكان
عمر قد سمع شيئاً من القراءة حين دنا من البيت.
فلما دخل قال: ما هذا الذي سمعت ؟ قالا له ما سمعت شيئاً. قال: بلى... وقد
أُخبرت أنكما تابعتما محمداً على دينه، وبطش بسعيد فقامت إليه فاطمة تدافع
عن زوجها فلطمها حتّى سال الدم من وجهها وعندئذ قالت فاطمة وزوجها له: نعم قد أسلمنا وآمنا
بالله ورسوله، فاصنع ما بدا لك، فلمّا رأى عمر ما بأخته ندم على ما صنع
وقال لأخته أعطني هذه الصحيفة التي سمعتكم تقرؤونها آنفاً، أنظر ما هذا
الذي جاء به محمد ووعدها أن يردّها عليهما إذا قرأها، فلما طمعت أخته في
إسلامه، قالت له: يا أخي إنّك نجس، على شركك وإنّه لا يمسّه إلّا
المطهّرون. فقام عمر واغتسل، فأعطته الصحيفة وفيها: { بسم الله الرحمن الرحيم، طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى إلّا تذكرة لمن يخشى تنزيلاً ممن خلق الأرض والسماوات العُلى، الرحمن على العرش استوى، له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى }

فلما قرأ عمر الآيات المكتوبة في الصحيفة، هدأت ثورته، وذابت حدّته، وسطع أمامه نور المعجزة بما لا يستطيع دفعه وقال لما قرأ ذلك: ( ما أحسن هذا الكلام وأكرمه )[104]

لقد انفعلت نفس عمر بهذا الكلام، كيف لا ؟ وهو العربيّ القرشيّ الّذي يتذوّق العربيّة ويتمايل لسماعها طرباً، وما كان منه إلّا أن قال: ( ما أحسن هذا الكلام وأكرمه ) وما كان منه إلّا أن ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن – لا ليقتله هذه المرة – ولكن ليعلن إسلامه وليضيف إلى التاريخ حادثاً من أهم الحوادث في تاريخ المعجزة القرآنية.

لما فتح عمر بن الخطاب رضي الله عنه قلبه للقرآن، دخلت أنواره قلبه وبددت منه ظلمات الكفر فتأثّر بالقرآن وخشع، ورقّ له قلبه، وبكى من التأثّر والخشوع وأعلن إسلامه رضي الله عنه.



ب- أثر القرآن في نفس الطفيل بن عمرو الدوسي:

الطفيل بن عمرو الدوسي شاعر شريف لبيب، صفات تجمع بين الذكاء العقلي الحاد والإحساس الوجداني المرهف إضافة إلى شرف المكانة العالية في قبيلته، فجاء مكة مقابلة رجال من مشركي مكّة وسادتها وحذّروه من السماع من محمد صلى الله عليه وسلم وخشية أن يؤمن به، إلا أن النتيجة كانت على عكس ما رموا إليه وأراده، لأن ما أثر في نفوسهم لابد أن يؤثر في نفس الطفيل وغيره، من كل من عقل كلام العرب وتذوّقه.

يقول
الطفيل: كنت رجلاً شاعراًً سيداً في قومي، فقدمت مكّة فمشيت إلى رجالات
قريش فقالوا: يا طفيل إنّك امرؤ شاعراً، وإنا قد خشينا أن يلقاك هذا الرجل
فيصيبك ببعض حديثه فإنما حديثه كالسحر فاحذره أن يدخل عليك وعلى قومك ما
أدخل علينا، فإنّه قد فرّق بين المرء وأخيه، وبين المرء وزوجه، وبين المرء
ودينه، فوالله ما زالوا يحدّثوني في شأنه وينهوني عن أن أسمع منه حتى قلت: والله لا أدخل المسجد إلّا وأنا سادّ أذني، فوضع قطناً سادّاً أذنيه كي لا يسمع القرآن.

ودخل الطفيل إلى المسجد الحرام، فإذا به يجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قائماً يصلّي عند الكعبة، فاقتربت منه،
وأبى الله إلا أن يسمعه بعض قوله، فسمع كلاماً حسناً فقال في نفسه: والله
إن هذا للعجز وإني امرؤ ثبت، ورجل شاعر لبيب، ما تخفى عليّ الأمور حسنها
وقبيحها، والله لأتسمّعنّ منه فإن كان الّذي يأتي به حسناً قبلته، وإن كان قبيحاً تركته. فنزعت الكرفس، فلم أسمع كلاماً أحسن من كلام يتكلّم به، فقلت يا سبحان الله ما سمعت كاليوم لفظاً أحسن ولا أجمل منه.

ثم انصرف محمد
صلى الله عليه وسلم إلى بيته وتبعه الطفيل حتى دخل بيته ثم قال له: يا
محمد ! إن قومك جاءوني فقالوا لي كذا وكذا فأخبرته بما قالوا ثم أبى الله
إلّا أن أسمعني منك ما تقول، وقد وقع في نفسي أنّه حقّ فأعرض عليّ دينك، فعرض عليّ الإسلام فأسلمت [105].



ج- تأثير القرآن الكريم في سيّد قطب:

نموذج آخر لتأثير القرآن الكريم في نفوس المؤمنين، أنه سيد قطب الذي يحدّثنا عن تأثير القرآن الكريم في نفسه:

يقول رحمه الله عند تفسيره لسورة النجم: ( كنت بين رفقة نسمر حينما طرق أسماعنا صوت قارئ للقرآن من قريب يتلو سورة النجم، فانقطع بيننا الحديث لنستمع وننصت للقرآن الكريم وكان صوت القارئ مؤثّراً وهو يرتّل القرآن ترتيلاً حسناً.

وشيئاً
فشيئاً عشت معه فيما يتلوه، عشت مع قلب محمد صلى الله عليه وسلم في رحلته
إلى الملأ الأعلى، عشت معه وهو يشهد جبريل عليه السلام، في صورته
الملائكية التي خلقه الله عليها.

تلك الحادث العجيب المدهش حين يتدبّره الإنسان ويحاول تخيّله ! وعشت معه وهو في رحلته العلوية الطليقة، عند سدرة المنتهى،
وجنة المأوى، عشت معه بقدر ما يسعفني خيالي، وتحلّق بي رؤاي، وبقدر ما
تطيق مشاعري وأحاسيسي، وتابعته في الإحساس بتهافت أساطير المشركين حول
الملائكة وعبادتها وبنوّتها وأنوثتها....!

ووقفت أمام الكائن البشري ينشأ من الأرض وأمام الأجنّة في بطون الأمّهات وعلم الله يتابعها ويحيط بها.

وارتجف كياني تحت وقع اللمسات المتتالية في المقطع الأخير من السورة، الغيب المحجوب الذي لا يراه إلا الله، والعمل المكتوب لا يندّ ولا يغيب عن الحساب والجزاء، والمنتهى إلى الله في نهاية كلّ طريق يسلكه العبيد.

والحشود الضاحكة،
والحشود الباكية، وحشود الموتى، وحشود الأحياء، والنطفة تهتدي في الظلمات
إلى طريقها، وتخطو خطواتها وتبرز أسرارها فإذا هي ذكراً أو أثنى، والنشأة
الأخرى ومصارع الغابرين، والمؤتفكة أهوى فغشاها ما غشى !

واستمعت إلى صوت النذير الأخير مثل الكارثة الداهمة { هذا نذير من النذر الأولى أزفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفة }.

ثم جاءت الصيحة الأخيرة واهتزّ كياني كلّه أمام التبكيت المرعب { أفمن هذا الحديث تعجبون، وتضحكون ولا تبكون وأنتم ساجدون }.

فلما سمعت الآية { فاسجدوا لله واعبدوا }
كانت الرجفة قد سرت في قلبي حقّاً إلى أوصالي، واستحالت رجفة عضلية مادية
ذات مظهر مادي، لم أملك مقاومته، فظل جسمي كله يختلج ولا أتمالك تثبيته،
ولا أن أكفكف دموعاً هانئة لا أملك احتباسها مع الجهد والمحاولة.

وأدركت في هذه اللحظة أن حادث السجود صحيح، وأن تعليله قريب، إنه كامن في ذلك السلطان العجيب لهذا القرآن.

أكتفي بهذا القدر من تأثير القرآن الكريم في قلوب المؤمنين وهناك من الأمثلة الكثيرة التي لا يفسح لها المقام.



































الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سِ.الإعْجَاز اللغويّ وَالبَيَانيّ: تأثير القرآن الكريم في نفوس العرب: الطفيل بن عمرو الدوسي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأمل  :: فئة الإسلاميات :: القرآن الكريم-
انتقل الى: