منتدى الأمل
حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً ..
ياهلا بك في منتدانا ..
ان شاء الله تسمتع معانا ..
وتفيد وتستفيد ..
وبانتظار تسجيلك و مشاركاتك وابداعاتك ..


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  العلماء والجهاد ( 2 )عبد القادر الجزائري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسام الدين
عضو مجتهد
عضو مجتهد
avatar

الجنس : ذكر
مشاركاتيے : 203
تاريخ انظمامي للأمل : 20/04/2012

مُساهمةموضوع: العلماء والجهاد ( 2 )عبد القادر الجزائري   السبت مايو 26, 2012 6:02 pm

<tr></tr>


تبوأ
الشيخ عبد القادر بن الشيخ محيي الدين الحسني أكبر مركز بين العلماء في
المغرب ، فقد كان - رحمه الله - فقيهـًا ذا عبقرية إسلامية فذة .
وفي
السنة الثانية من احتلال الكفار المستعمرين الفرنسيين لأرض الجزائر سنة
1348هـ ، اجتمع علماء الجزائر وأصحاب الكلمة فيها ، وأبدوا الرأي في مسجد
مدينة مسكر ، وبايعوا الشيخ عبد القادر على الإمارة والجهاد لتحرير أرض
الجزائر من الغاصبين المعتدين ، وإقامة الشرع الإسلامي الحنيف في البلاد ،
فأنشأ - رحمه الله - حكومة إسلامية برئاسته ، لتحقيق هذه الغاية .



وحين
علم الكافر المستعمر الفرنسي ، بظهور الشيخ عبد القادر وحكومته الإسلامية
،تملكه الفزع والهلع ، فشن حربـًا هجومية مسعورة للقضاء على كل استعداد
عسكري لها ، ولإبادة المجاهدين وحكومتهم ، إلا أن الشيخ عبد القادر رد هذا
الهجوم بشكل عنيف جدًا ، مما أرغم على بقائه ، معتصمـًا في داخل الحصون
والقلاع .



ولما
عجز الجنرال دي ميشال ولم يتمكن من فك الحصار المضروب حول رجاله في وهران
وستغانم ، وكادت الجيوش المجاهدة ، تسحق القوات الاستعمارية داخل الحصون ،
لو لم يمل القائد الفرنسي إلى المراوغة ، فأرسل إلى الأمير الشيخ عبد
القادر ، يطلب منه التماس الصلح من فرنسا ودس بين سطور رسالته عبارات
التهديد والتخويف ، بقوة فرنسا الهائلة التي تعد أكبر قوة في العالم .



ولكن
الشيخ عبد القادر أجابه إجابة القائد المؤمن ، الواثق بنصر الله تعالى ،
الفاهم للإسلام ، العالِم بأحكام الشرع المتعلقة بالجهاد ومقاتلة الكفار .
فقال
- رحمه الله تعالى - : " إن ديننا يمنعنا من طلب الصلح ابتداءً ، ويسمح
لنا بقبوله إذا عرض علينا ، وإن المفاوضة التي تطلبونها يجب أن تكون مبنية
على شروط محترمة منا ومنكم " .
والشيخ بقوله هذا يشير إلى قوله تعالى : ( وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ )( الأنفال: 61 ) .



ثم
استطرد الأمير الشيخ قائلاً في جوابه : " كيف تفاخرون بقوة فرنسا ولا
تقدرون القوة الإسلامية ، مع أن القرون الماضية أعدل شاهد على قوة
المسلمين وانتصاراتهم على أعدائهم ، ونحن وإن كنا ضعفاء على زعمكم ،
فقوتنا بالله الذي لا إله إلا هو لا شريك له ، ولا ندعي بأن الظفر مكتوب
لنا دائمـًا ، بل نعلم أن الحرب سجال يوم لنا ويوم علينا ، غير أن الموت
سر لنا وليس لنا ثقة إلا بالله وحده ولا شريك له ، لا بعَدد ولا بعُدد ،
وإن دوي الرصاص وصهيل الخيل في الحرب لآذاننا خير من الصوت الرخيم " .
ثم يتحدى الجنرال دي ميشال وقواته قائلاً : " متى خرجتم من وهران مسافة يوم أو يومين يظهر للعيان من يستحق الفخر بنا " .
تلك إجابة العالم المجاهد ، فكان جوابه كالصاعقة التي أذهلت هذا القائد الكافر الغر النزق .



إن
هذا العالِم الرجل ، ليس من أولئك الرؤساء الذين تخور أعصابهم للتهديد
والوعيد ، كما لم يكن من أولئك الذين يتربعون على كراسي الحكم شهوة للحكم
، فإذا هُددوا وأُنذروا ركعوا وخروا ساجدين ، متمرغين على الأعتاب ، بل
على الأقدام ، في سبيل المحافظة على تلك الكراسي الزائفة والزائلة .



عند
ذاك أعلن الشيخ الجهاد ، فاستجاب لندائه الأبرار من جند الرحمن وأنصار
الإسلام وحزب الله ، على جند الكفر وأنصار الاستعمار وحزب الشيطان ، فدام
جهاده المبارك هذا سبعة عشر عامـًا ، وكان هذا الإعلان الخالد أول شرارة
لإشعال نار الحرب المقدسة ضد الباغين المعتدين ،فدخل المعارك الحربية ،
وكانت سجالاً بين الفئتين ، يوم لنا ويوم علينا ، ثم استمر العلماء
المجاهدون من أهل الجزائر ، كلما استشهد عالِم قام آخر ، وأخذ العلماء
يتولون القيادة في الجهاد
.< p>


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العلماء والجهاد ( 2 )عبد القادر الجزائري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأمل  :: فئة الترفيه و التسلية :: الأدب و الشعر-
انتقل الى: