منتدى الأمل
حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً ..
ياهلا بك في منتدانا ..
ان شاء الله تسمتع معانا ..
وتفيد وتستفيد ..
وبانتظار تسجيلك و مشاركاتك وابداعاتك ..


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  رمضان.. الآن فهمت التقوى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسام الدين
عضو مجتهد
عضو مجتهد
avatar

الجنس : ذكر
مشاركاتيے : 203
تاريخ انظمامي للأمل : 20/04/2012

مُساهمةموضوع: رمضان.. الآن فهمت التقوى   الخميس يوليو 26, 2012 3:31 pm

<tr></tr>

رمضان.. الآن فهمت التقوى



رصيد التقوى:
حين يصيب الإنسان بعض القصور،
ويغلبه طغيان الشهوة، وتجذبه نوازع الهوي - تعمل التقوى عملها، فسَرعان ما
يرجع التقي إلى ربه، ويأوي إلى رحمته، ويهرب من شيطانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ﴾ [الأعراف: 201].

وهكذا
كلما كان رصيد المؤمن من التقوى عظيمًا، كان أثر الشيطان فيه ضعيفًا؛
فالتقوى هى الحصن الذي يحتمي فيه المؤمن من أن يطوف الشيطان به، وكلما كان
هذا الحصن متين الأركان، متماسك البنيان، ضاقت منافذ الشيطان، وسدَّت دون
كيده الأبواب.

والتقي
من عباد الله، ذو ضمير مرهف، وخشية مستمرة، وحذرٍ دائم، يتوقَّى أشواك
الطريق، ويَحذر سراديب الحياة، وَجِلٌ من تجاذب كلاليب الرغائب والشهوات،
ونوازع المطامع والمطامح.

فما هي التقوى؟
قال الإمام ابن رجب الحنبلى - رحمه الله -: "وأصل
التقوى: أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تَقيه منه، فتقوى
العبد لربه أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من ربه، وغضبه، وسخطه، وعقابه -
وقاية تقيه من ذلك، وهو فعل طاعته، واجتناب معاصيه".

وقال طلق بن حبيب - رحمه الله -: "التقوى أن تعمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله، على نور من الله، تخاف عقاب الله".


وسُئل أبو هريرة - رضى الله عنه - عن التقوى، فقال: "هل أخذت طريقًا ذا
شوك؟ قال: نعم، قال: فكيف صنَعت؟ قال: إذا رأيت الشوك عزَلت عنه، أو
جاوَزته، أو قصرت عنه، قال: ذاك التقوى".



وما
أجمل تعريف الإمام حسن البنا - رحمه الله -: "إن تقوى الله عاطفة من خوف
الله، وإعظامه، وخشيته، تتملَّك قلب العبد، وتستولي على نفسه، فتُوقظ
ضميره، وتحيي شعوره، وتجعل من نفسه لنفسه وازعًا، وتُقيم عليه منه حارسًا،
فيكون عن ذلك ما علِمت من بُعد عن معصية، ومبادرة إلى طاعة..، وإنما يكون ذلك عن جهاد النفس، وكفها عن الشرور، وتوجُّهها إلى الخيرات، والإنسان في هذه الحال في حرب مع نوازع الشر في نفسه، وفي مصادمته لعوامل الإثم، ودواعي الشهوات، والحرب - كما يقولون - سجال: يوم لك، ويوم عليك".

ولله در القائل:
<table style="text-align: center;" class="POEM" align="center" cellpadding="0" cellspacing="0"><tr><td>


خلِّ الذنوبَ صغيرَها[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
وكبيرَها فهو التُّقى[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

واصنَع كماشٍ فوْق أرْ[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
ضِ الشوكِ يَحذر ما يَرى[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]

لا تَحْقِرَنَّ صغيرةً[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
إنَّ الجبال من الحَصى[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
</td></tr></table>
رمضان والتقوى:
قال الله - تعالى -: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].


ففي
هذه الآية الكريمة يحدد ربنا - عز وجل - الهدف من الصوم، فيجعله التقوى؛
إذ إنه - سبحانه - لم يقل: لعلكم تصحون أو لعلكم تقتصدون، وإنما قال: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾،
فجعل
الصوم اختبارًا روحيًّا، وتجربة خلقية، وأراد منه أن يكون وسيلتك إلى نَيل
صفة المتقين، وأداتك في اكتساب ملكة التقوى..، التقوى إذًا هي الهدف
الحقيقي للصيام، الذي إن أصبتَه، جاءت من ورائه كل الثمرات مُكرهة راغمة،
وإن أخطأتَه، فقد أضعت عملك كله سُدًى.

وسر ختام آية الصيام بالتقوى: أن إعداد نفوس الصائمين لتقوى الله، يظهر من وجوه متعددة:
أعظمها شأنًا:
أن الصيام أمره موكول إلى نفس الصائم وضميره، لا رقيب عليه إلا الله، فهو
سرٌّ بين العبد وربه، لا يَطَّلع عليه أحد سواه؛ لأنه يستطيع أن يفطر
سرًّا مختفيًا عن أقرب قريب، ولكنه يلتزم الأمانة في حفظ الصيام، مهما
سنَح له ما يشتهي أو يغري، فمواصلة ذلك شهرًا كاملاً عن تقوى ومراقبة
وحياء من الله يصاحبه في هذه المدة، يحصل بها نزاهة للضمير، وضبْط للنفس،
ويقوي عزيمتها في كل إقدام وإحجام، ويتقوى أيضًا بصومه الصحيح على كبْح
جماح شهوته ونزوات نفسه.

فالصيام
من أعظم العون على محاربة الهوى، وتزكية النفس بالوقوف عند حدود الله،
وتلك هي التقوى، وهي في الحقيقة هدف مشترك بين العبادات والطاعات جميعًا،
غير أن للصوم في تحصيلها أثرًا أوسع وأعمَّ، والمنزلة التي يبلغها الصائم
بين مراتب المتقين هي أعلى المراتب وأسماها.

يقول
د. محمد عبدالله دراز - رحمه الله -: "أما أن أثر الصوم في التقوى أوسع
وأعم، فلأن التقوى التي تُثمرها سائر الواجبات، إنما هي كفٌّ عن المحارم.

أما
الصيام، فإنه يجيء من وراء هذه الدائرة المحظورة، فيضيف إليها نطاقًا
جديدًا يعلمنا به كيف نكف عن بعض الحلال والمباح! وكيف نستغني أحيانًا عما
هو في العادة من مقومات الحياة، فإذا كانت الطاعات الأخرى تُورث أوائل
درجات التقوى بالاعتدال والاستقامة، فإن الصيام يورث نهاية درجاتها بالزهد
والورع.

إن من تأمَّل كلمة "التقوى" التي عبَّر بها القرآن في حكمة الصيام، يجدها منطوية على شطرين:
ففي شطرها الأول: كف، وانتهاء، وابتعاد، واجتناب.

وفي شطرها الثاني: إقبال، واقتراب، وإنشاء، وبناء.

فليس
الشأن في أن يُغلِق الصائم منافذ حسه، ويُسكِت صوت الهوى في نفسه؛ فذلك
إنما يمثل إغلاق منافذ النيران، ولكن الشأن الأعظم في أن يكون إغلاق منافذ
الحس فتحًا لمسالك الروح، وأن يكون إسكات صوت الهوى تمكينًا لكلمة الحق
والهدى في النفس، فتلك هي مفاتيح أبواب الجنان".

أركان التقوى:
1- الإيمان:
فما التقوى إلا شعبة كبرى من شُعب الإيمان، التي تتجلَّى فيها حقائقه
الظاهرة والباطنة: من اعتقاد القلب، وإقرار اللسان، وعمل الجوارح.

2- العلم:وينقسم إلي قسمين:
العلم بعظمة الله، وتفرُّده بالخلق، والقدرة، والقهر، والجبروت، وهذا باب عظيم، وهو يُولد الخشية.

العلم بالحلال والحرام، وما يحبه الله - عز وجل - وما يكره.

3- استحضار رقابة الله - تعالى - وعلمه المحيط بكل أحوال الإنسان وأعماله، وهو ما يقتضي انتباه المؤمن، وحِرصه على مرضاة ربه وطاعته.

4- المداومة على الطاعة؛ امتثالاً للأوامر، واجتنابًا للنواهي.

أخي في الله:
كيف يكون متَّقيًا لله من أهمل فرائض الله وضيَّعها، وتجرَّأ على محارمه وانتهكها؟!
كيف يكون متقيًّا لله من تجرأ على الربا، والغش، والبخس، وأكل الحرام، وأطلق لسانه: في الغيبة، والنميمة، والكذب، والآثام؟!
كيف يكون متقيًا من لا يرى في الصوم إلا جوعًا لا تتحمَّله مَعِدته، وعطشًا لا تقوى عليه عروقه؟!
هل حقَّق معنى التقوى مَن جاع نهاره، وملأ في الليل بطنه بأطايب الطعام، فهو صريع لذة عارمة وعبد لشهوة جامحة؟!
هل حقَّق معنى التقوى مَن نهاره نومٌ وكسل، وليله لغوٌ ولهو وسمرٌ؟!


فيا مُتنكِّبًا طريق التقوى، لا بد أن تصبح من النادمين حتي تقول: ﴿لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾ [الزمر: 57].


هيهات هيهات، ذهبت اللذات، وبقيت التَّبِعات، وتقطَّعت قلوب العاصين من
الفوات، وشدة الحسرات، فلا اعتذارهم مسموع ولا نافع، وليس لهم عمل منقذ،
ولا حميم شافع، قد حيل بينهم وبين ما يشتهون، ولم يغنِ عنهم ما كانوا به
يُمتَّعون.

وصية عملية:
1-
أوصيك بتقوى الله الذي هو نجيُّك في سريرتك، ورقيبك في علانيتك، فاجعل
الله من بالك على كل حالك في ليلك ونهارك، وخَف الله بقدر قربه منك وقدرته
عليك.

2- استخرج من القرآن الكريم الآيات التي تتحدث عن فضْل التقوى وثمراتها، وتدبَّرها مع إخوانك

شبكـة الألوكة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رمضان.. الآن فهمت التقوى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأمل  :: فئة الإسلاميات :: خيمة رمضان-
انتقل الى: